السيد حامد النقوي
60
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
في سنة خمس ، و قيل : سنة ست ، و نشأ بها ، ثم دخل شيراز سنة عشر ، و قرأ الفقه على أبي عبد اللَّه البيضاوي ، و على ابن رامين تلميذي الداركي ، ثم دخل بصرة ، و قرأ بها على الجزري ، ثم دخل بغداد في شوال ، سنة خمس عشرة و أربعمائة ، و قرأ الاصول على أبي حاتم القزويني ، و الفقه على جماعة ، منهم أبو علي الزجاجي ، و القاضي أبو الطيب ، الى أن استخلفه في حلقته ، و اشتهر و ارتفع ذكره ، و كانت الطلبة ترحل من المشرق و المغرب إليه ، و الفتاوى تحمل من البر و البحر الى بين يديه . قال رحمة اللَّه لما خرجت في رسالة الخليفة الى خراسان لم أدخل بلدا و لا قرية الا وجدت قاضيها أو خطيبها أو مفتيها تلاميذي ، و ينسب له البسطامية ، درّس بها الى حين وفاته ، و مع هذا كان لا يملك شيئا من الدنيا ، بلغ به الفقر حتى كان لا يجد في بعض الاوقات قوتا و لا لباسا ، و لم يحج بسبب ذلك ، و كان طلق الوجه ، دائم البشر ، كثير البسط ، حسن المجالسة ، يحفظ كثيرا من الحكايات الحسنة و الاشعار ، و له شعر حسن . توفي في جمادى الآخرة ، و قيل : الاولى ، سنة ست و سبعين و أربعمائة ، و دفن بباب ابرز و تصانيفه « التنبيه » بدأ فيه من أوائل رمضان ، سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة ، و فرغ منه في شعبان من السنة الآتية ، أخذه من تعليق أبي حامد ، و بدأ في « المهذب » سنة خمس و خمسين ، و فرغ منه سنة تسع و ستين ، أخذه من تعليق شيخه أبي الطيب ، و « اللمع » و « التبصرة » شرحها ، و له كتاب كبير في الاختلاف اسمه « تذكرة المسئولين » ، و آخر دونه سماه « النكت و العيون » و « المعونة في الجدل » ، و كتاب « طبقات الفقهاء » [ 1 ] . ترجمه ابو اسحاق بگفتار ذهبى در « عبر فى خبر من غبر » « و شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبى در عبر فى خبر من غبر در سنهء ست و سبعين و اربعمائة گفته » :
--> [ 1 ] طبقات الشافعية للاسدى ص 35 الطبعة الحادية عشرة - مخطوط فى مكتبة المؤلف بلكهنو .